السبت، 9 نوفمبر 2013

إدارة المشروعات الصغيرة




إدارة المشروعات الصغيرة - Small Projects Management 





المشروع الصغير هو عبارة عن مشروع يهدف لإدارة عمل مصغر لا يرقى لأن يكون عملاً مؤسسياً على نطاق شركة. وتعريف المشروع الصغير يختلف باختلاف الأشخاص ، ولكن من المفيد أنه يتم التمييز بين المشروع الصغير والمشروع الكبير . يُمكن القول بأن المشروع يُصبح كبيراً  كلما كان له ميزانية أكبر ، و يتضمن على مهام أكبر تتوزع على مدار مدة المشروع ، و يتطلب المزيد من الموارد لإتمام تنفيذه ، وله تأثير على المزيد من الناس أو المنظمات المشتركة في سياق المشروع.
و الإدارة هي التعامل الجيد مع موارد المشروع من موارد بشرية ، وموارد مادية . تستخدم الإدارة مجموعة من الأساليب والوسائل العملية بطريقة تضمن حسن الاستخدام للموارد الخاصة بالمشروع لتحقيق احتياجات السوق بإنتاجية عالية. وللإدارة بصفة عامة خمس وظائف هي :التخطيط – التنظيم – التوظيف – التوجيه – وأخيراً الرقابة .

المشروع هو عبارة عن محاولة مؤقتة مبذولة من أجل خلق منتج فريد من نوعه أو خدمة أو نتيجة ما ، يمر المشروع بأربع خطوات هي بدء – تخطيط – تنفيذ – إنهاء تدريجي لخطوات المشروع . ومرحلة التخطيط هي أهم مرحلة من مراحل إدارة المشروعات الصغيرة ، و يأتي دور مدير المشروع للتأكد من أن يتم التخطيط بصورة صحيحة ، وأنه تمت معرفة الأهداف من تنفيذ هذا المشروع ، والتأكد أيضاً من أن عبء العمل سيتم تحمله ، وجميع المهام تم تحديدها وتم إسنادها إلى الموظفين المناسبين ، و أنه تم وضع الخطة البديلة في حالة الطوارئ .ومن المهام الرئيسية لمدير  المشروع التحقق من أنه تم توظيف العدد الكافي من الموظفين داخل فريق العمل الذين هم لديهم الخبرة المناسبة ، والتدريب ، وتوفر الموارد اللازمة لانجاز هذه المهمة .
وعلاوة على ذلك، فمن واجب مدير المشروع أن يقوم بتوصيل المعلومات المطلوبة التي يحتاجها كل فرد في المشروع، وأيضاً من ضمن مهامه أن يقوم برصد وتتبع تقدم المشروع، وعمل تقرير عن حالة ووضع المشروع . لذا يُمكن القول بأن دور مدير المشروع أمر حيوي للعمل على إنجاح المنظمة بصفة عامة وإنجاح المشروعات الصغيرة المُشرف عليها بصفة خاصة .
يجب على مدير المشروع أن يكون على دراية كبيرة وكافية بمبادئ التخطيط الجيد ، ويكون لديه القدرة على القيادة والتوجيه عند متابعة الأداء ، وأيضاً قادراً على اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب .

أنواع المشروعات


أنواع المشروعات 






قبل أن يقدم المستثمر على تنفيذ المشروع يتعين عليه أن يختار الشكل الذي سوف يأخذه المشروع من الناحية القانونية، وبشكل عام يمكن التمييز بين سبعة أشكال رئيسية يمكن الاختيار بينها وهى:
- المشروع الفردي:
حيث يكون المالك واحدًا فقط، وهذا المشروع صغير الحجم وقدرته المالية محدودة ويتولى صاحب المشروع إدارته أو تعيين من يديره، كما يتحمل صاحب المشروع كامل المسئولية عنه وتتعدى مسئوليته رأس مال المشروع إلى أملاكه الخاصة، ويصنف قانونًا تحت ما يسمى بشركات الأشخاص.
- شركة التضامن:
يقوم هذا النوع من شركات الأشخاص بين عدد من الأفراد تربطهم قرابة أو مصالح وهى غالبًا محدودة الإمكانيات والمعاملات وإن كانت أكبر من المشروعات الفردية في الحجم والإمكانيات المالية، وفي هذا النوع من الشركات يعتبر الشركاء متضامنين ويضمن كل واحد منهم التزامات المشروع حتى من أمواله الخاصة، وتنشأ مشاكل في هذه المشروعات في حالة اختلاف الشركاء أو وفاة أحدهم أو عدم اتفاقهم على زيادة الموارد المالية.
- شركة التوصية البسيطة:
في هذا النوع من شركات الأشخاص يوجد نوعين من الشركاء: الشريك المتضامن وهو الذي يرغب في إدارة المشروع وتوجيهه ويكون ضامنًا لالتزامات المشروع في كامل أمواله وثروته، وشريك موصي لا يشترك في الإدارة وتكون مسئوليته عن التزامات المشروع في حدود حصته في رأس مال المشروع، وهذا الشكل من أشكال المشروعات يعد البداية الحقيقية لفصل الملكية عن الإدارة وفصل الذمة المالية للشركاء؛ مما يساعد على زيادة القدرات المالية للمشروع.
- شركة التوصية بالأسهم:
وهى لا تختلف عن سابقتها إلا في شكل المساهمة فعلى حين يسمى نصيب الشريك في شركة التوصية البسيطة حصة؛ فإن نصيب المشارك في شركة التوصية بالأسهم يسمى سهمًا، ويسأل الشركاء المتضامنين عن التزامات الشركة ـ باعتبارهم مسئولين عنها ـ مسئولية غير محدودة، أما الشريك الموصي المساهم فلا يكون مسئولًا إلا في حدود الأسهم التي اكتتب فيها، ويتكون عنوان الشركة من اسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين دون غيرهم ويحكم كونها من شركات الأشخاص، فلا يحل لها طرح أسهمها للاكتتاب العام.
- الشركة ذات المسئولية المحدودة:
وأهم ما يميز هذا النوع من الشركات أن مسئولية الشريك تكون في حدود ما يساهم به في رأس المال فقط ولا تتعدى ذلك إلى أمواله الخاصة كما لا تطرح أسهمها للاكتتات العام ولا يزيد عدد المساهمين في الشركة عن خمسين عضوًا ولكل واحد صوت في الجمعية العمومية ولا يجوز للعضو أن ينيب عنه أحدًا في التصويت، ومثل هذا النوع من الشركات يناسب الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم.
- الشركة المساهمة:
وهذا النوع من الشركات يناسب كبيرة الحجم والتي تتطلب رؤوس أموال ضخمة لا تحقق من خلال عدد محدود من الشركاء، ويوجد منها نوعان: الشركة المساهمة المفتوحة والتي تطرح أسهمها للإكتتات العام ويتم تداول أسهمها في البورصة ويدخل ويخرج الأعضاء إليها ومنها دون قيود.
أما النوع الآخر فهو الشركات المساهمة المغلقة وهى التي تكون مغلقة على الشركاء فقط ولا تطرح أسهمها للإكتتاب العام، وعمومًا فإن رأسما ل الشركة المساهمة يكون مقسمًا إلى أسهم متساوية القيمة ولكل سهم قيمة معينة يحددها القانون، وتكون مسئولية المساهم عن التزامات الشركة في حدود مساهمته في رأس المال.
وتتخذ الشركة اسمًا يحدد الغرض من إنشائها ولا يجوز أن تتخذ من أسماء الشركاء أو اسم أحدهم عنوانًَا لها، ولا يجوز أن يقل عدد الشركاء في الشركة المساهمة عن ثلاثة، ويكون لها جمعية عمومية ومجلس إدارة يكونان مسئولين عن تعيين الموظفين والإداريين في الشركة.
- شركة المحاصة:
وهى من شركات الأشخاص التي بموجتها يتم الاتفاق بين عدد من الشركاء على القيام بعمل أو الامتناع عن عمل معين، وهى شركة مؤقتة تنتهى بإنتهاء الغرض منها، ولا يحتاج مثل هذا النوع من الشركات إلى الإعلان أو الإشهار وهى تناسب كافة الأعمال صغيرها وكبيرها كما تسمح بمواجهة المنافسات وتكوين التكتلات الإقتصادية والتجارية غير المعلنة.
ورغم تعدد العوامل التي تكون سببًا في اختيار شكل معين دون الأشكال الأخرى، إلا أن أهم هذه العوامل شكل المشروع الاستثماري السائد في وقت التفكير في المشروع، والهدف من إنشاء المشروع وحجمه ومدى القدرة المالية لمؤسسي المشروع، ودرجة التدخل الحكومي وحجم الأعباء والمزايا الضريبية المقررة لكل شكل من الأشكال وكذلك القدرات التنظيمية والمهارات الإدارية المطلوبة ومدى توافرها لدى أصحاب المشروع.
وأخيرًا عزيزي القارئ هل حددت نوع المشروع الخاص بك؟ والمشروع الذي تريد إعداد دراسة جدوى له؟ هذا وسنعرض في المقالات القادمة إن شاء الله شرحًا تفصيليًا لخطوات دراسة الجدوى، ونختم هذا اللقاء بهذا القول الرائع لهنري ديفيد ثورو: (الأشياء لا تتغير،بل نحن الذين نتغير).